مرضى السكلر وتحديات سوق العمل

YouTube Video

مرض فقر الدم المنجلي أو مايسمى بالسكلر هو تغيير في شكل كريات الدم الحمراء، حيث تصبح لدى مريض السكلر هلالية الشكل أو منجلية، وذلك من أجل الحفاظ على سلامة الفرد من الملاريا، وفي تدفق الدم ينتج اختناق مروري بسبب لزوجة الدم وتلاصق الكريات مع بعضها، ويسبب ذلك في نقص في الأوكسجين وهذا النقص يترجمه الجسم على هيئة ألم، و في لقاء مع الأستاذ زكريا الأمين العام لجمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر، رئيس المنظمة الدولية لتضخيم صوت الخلية المنجلية، يتحدث حول مرض فقر الدم المنجلي وسوق العمل.

 

قال الأستاذ زكريا بأن 90% من مرضى فقر الدم المنجلي لا يراجعون الطبيب إلا كما يراجعه الأشخاص الأصحاء، بسبب عارض مرضي أو ماشابه، و 10% فقط منهم من يرجع الطبيب بشكل دوري يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً، وتؤثر العوامل الاجتماعية والعاطفية والصحة النفسية على الحالة الصحية للمريض، والجميع هنا مسؤول عن صحة وعافية للمصاب ابتداءً من اسرته و المدرسة والعمل والأطباء لأن كل فرد في المجتمع يساهم في دفع عجلة الاقتصاد.

و حول تحديات سوق العمل يؤكد الأستاذ زكريا بأن هناك نقطتين مهمين في هذا الصدد، الأولى أن 60 إلى 65% من الخريجين لا يتوظفون في السنة الأولى من التخرج، و البعض لا يتوفق في كتابة  السيرة الذاتية  أو لم ينجح في المقابلة، و ثانياً المرض نفسه من الممكن أن يكون سبب، ولكن إذا اعتقد المصاب بأن المرض هو السبب في عدم حصوله على وظيفة، من الممكن أن يجعله يشعر بأن هذا عائق أمامه وفي كل مقابلة يظهر جانب الضعف ولا يحصل على الوظيفة.

وهنالك بعض الوظائف لا تتناسب مع مريض السكلر، ومن هنا يجب على المصاب أن ينمي بعض المهارات لديه حتى يكون فرصة لأصحاب الأعمال، وسوق العمل اليوم مختلف عن السابق نظراً لكثرة العرض وقلة الطلب، وهنا يجب أن يدرك أصحاب الأعمال بأن الوظيفة أمر أساسي ويساهم في تدفق عجلة الاقتصاد، وإن هذا يعتبر مسؤولية مجتمعية لا تقتصر فقط على الأسرة والحكومة، ويشدد بأن المرض لن يكون عبأ على مؤسسة طالما كان الفرد يتلقى الرعاية الصحية والنفسية والمعيشة.

والتحدي في سوق العمل اليوم كبير وليس على مستوى البحرين فقط وإنما تحدي عالمي، فأصبحت المعارف ليست هي التي تكسب الفرد الوظيفة، وإنما المهارات والخبرات التي يتلاقها، ومن هنا يجب على الباحث عن عمل أن لا يضع لنفسه حدود تجعله يتقيد في تخصص أو وظيفة معينة، وأن يقبل بالوظيفة المتوفرة إلى حين حصوله على وظيفة أفضل، أو اكتساب المهارات من خلال البرامج التي تقدمها  تمكين للباحثين عن عمل في عدة تخصصات، لأن عجلة التنمية تدور ويجب على الشخص القفز فيها وقتما يحصل على فرصة، والانتظار بخارجها يجعله يتأخر أكثر.

و في ختام اللقاء وجه الأستاذ زكريا نصيحة للمصابين والأصحاء أيضا، بضرورة بأن يتحرروا من الوظيفة و يصبحون رواد أعمال و مشاريع، لأن في كل 10 سنوات تندثر وظائف وتظهر وظائف أخرى و من أجل الحصول على مستقبل أفضل يجب أن يتحرر الفرد من الوظيفة ويصبح منتج بنفسه.