مسيرة عطاء مشرقة – أمل الكوهجي

YouTube Video

مسيرة عطاء مشرقة

استطاعت أن تسجل اسمها كإحدى السيدات البارزات في مملكة البحرين بتقلدها عدة مناصب في التدريب والإدارة، عملت في معهد البحرين للتدريب كمدربة والتحقت فيما بعد في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية  BIBF، وحصلت على الماجستير في الإدارة العامة ووسعت آفاقها ومعرفتها وكانت من إحدى السيدات المشاركين في مجلس التنمية الأقتصادي عام 2005 وعملت في صندوق العمل تمكين وتبوأت منصب الرئيس التنفيذي للعمليات CEO ، انها الأستاذة أمل الكوهجي التي شقت طريقها بمسيرة عطاء حافلة.

 

بدأت رحلتها التعليمية في مدرسة القلب المقدس إحدى المدارس الخاصة بمملكة البحرين وأكملت تعليمها الجامعي في تخصص اللغة الإنجليزية وفرعي علم نفس في جامعة البحرين وكانت من خلال دراستها تقوم بالعديد من الدراسات والأبحاث الميدانية وزارت جميع قرى ومناطق مملكة البحرين.

بدأت مشوارها العملي في وكالة أنباء البحرين ولمدة 4 أيام كمترجمة ولم تستطع الاستمرار في هذا العمل كونه يربطها بمكتب وأوراق فقط، وفي أعماقها تعلمت بأنها تحب العمل مع الأفراد فتركت وكالة أنباء البحرين وانتقلت للعمل في معهد البحرين بوظيفة مدربة ولقت ضالتها في هذه الوظيفة، حيث دربت واجتهدت وتعلمت في ذات الوقت و حصلت على الماجستير في الإدارة العامة وكانت تقبل بجميع التحديات والفرص لأنها على قناعة بأن خروجها من منطقة الراحة سوف يجعلها أقوى وأفضل في المستقبل.

التحقت فيما بعد للعمل في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية BIBF ولمدة 7 سنوات وكانت تخدم القطاع المصرفي والتأمين والقطاع الحكومي وجميع الشركات الخاصة التي كانت تسخدم خدمات  BIBF، وواصلت مسيرتها في التدريب في البحرين وفي دول الخليج جميعها وماليزيا وكانت لأول مرة تدرب باللغة العربية في دمشق و عبرت عن حبها لهذه المهنة بوصفها بالسحر وكونها تستطيع معرفة ردود فعل المتدربين  في الحال من تعابير وجههم وأعينهم وفيما بعد تسمع تطوراتهم  من مدرائهم .

وفي عام 2005 بدأت إصلاحات سوق العمل في البحرين وانبثقت مؤسستان وهما هيئة تنظيم سوق العمل و صندوق العمل تمكين وكانت من المشاركين في مجلس التنمية الاقتصادي المسؤول عن التأسيس والتحقت بالعمل في صندوق العمل تمكين لأنها كانت مؤمنة بأهدافه وهما جعل البحريني الخيار الأول في التوظيف و جعل القطاع الخاص المحرك القومي للاقتصاد فكانت بذلك من أوائل التأسيس في تمكين وعاشت مرحلة أول مناقصة وأول مشروع لتدريب البحرينيين و قضت 12 عاماً في العمل في تمكين وتدرجت في مناصب عديدة إلى أن وصلت إلى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات CEO.

و قبل 5 سنوات قد أختارت الأستاذة أمل الكوهجي أن تتقاعد تقاعد مبكر وبدأت بالسفر إلى دول الخليج لتلمس حاجات السوق لديهم وتقدم استشارات لتصميم برامج تخدم سوق العمل الخليجي، ورأت في رحلتها أن الأسواق الخليجية لا تمتلك ما تمتلكه مملكة البحرين وبعضها لديه الخطط ولكن البحرين متقدمة في هذا الشأن.

وقد رأت في البحرين أن هناك فجوة كبيرة بين الجيلين، وفي عدة مؤسسات هناك موظفين غير سعداء وإنتاجيتهم ليست كما يجب فقررت الإقدام على عمل كتاب مع إحدى الشخصيات من جيل الألفية لبيان الفرق والإختلاف في الآراء بين الجيلين ، وكانت هذه تجربة ومرحلة ممتعة جداً بالنسبة لها وقد قامت بعمل عدة دورات في هذا الصدد وأنشأت شركة صغيرة للاستشارات وعملت في أحد معاهد البحرين لمدة سنة كاملة وتوقفت بعد أزمة كرونا وبدأت في كتابها الثاني في الإدارة.

وكانت عضو فعال في المجتمع البحريني وهي رئيس جمعية Roatary   وصممت العديد من البرامج الشبابية وغير الشبابية ومن أبرزها تعريف طلبة الثانوية العامة بحوالي 16 قطاع مختلف سنوياً وتعريفهم بشغفهم واهتماماتهم ليكونوا قادرين على رسم خطتهم ومسيرتهم المهنية واختيار تخصصاتهم الجامعية بدقة ومشروع حوار وهو مناضرة بين جيلين تقام كل سنة.

ووجهت الكوهجي رسالة إلى المؤسسات الخاصة والتدريب بضرورة فهم الأفراد باعتبارهم الثروة الحقيقية من خلال فهم نقاط القوة والضعف لديهم ومعرفة أهدافهم وتنمية قدراتهم وتدريبهم وأكدت على أن مواصفات الجيل الحالي في سوق العمل ليست الراتب الأعلى وإنما الوظيفة التي توفر الهدف الذي يسعى من أجله الفرد ويجب أن تعمل الشركة على توفير هدفهم وهدفها.

وتأكد الكوهجي على أن الشباب قبل جائحة كورونا كانت مطالبهم ساعات العمل المرنة والعمل من المنزل والمدراء كانوا ضد هذا ومتمسكين بنظام ساعات العمل المحددة، ولكن بعد الجائحة تغيرت بعض أنماط التفكير وتبين أن هناك إنتاجية من العمل المرن ولكن فقدت العلاقات الاجتماعية ومن إيجابيات الكورونا كذلك خلقها إلى فرص عمل في مجال التكنولوجيا فيجب أن يتم توفير التكنولوجيا في جميع القطاعات كالرياضيات والهندسة وغيرهما.

وبمناسبة يوم المرأة البحرينية تقول الكوهجي أن مملكة البحرين من الدول المشجعة على عمل المرأة وأنها فخورة بالمرأة  البحرينية والرجل البحريني المنفتح الذي يساندها في مشوارها، وتقدم نصائح للمرأة في أهمية استثمارها للوقت والمال في ذاتها.