
القيود الافتراضية
إحدى المشاكل التي تواجه قطاع كبير من الناس وخصيصاً الشباب هي مشكلة القيود الوهمية، أو القيود الافتراضية، وجيد أن تكون هناك قيود تحافظ على سلامتنا واتجاهاتنا واعتقاداتنا ولكن المشكلة في القيود المحطمة والقيود السلبية، الأمة التي تتوارث أجيالها الحديث عن الضعف، التخلف، الخوف، والفقر ستبقى متأخرة حتى تفك حبلها الوهمي وقتها تستطيع أن تنهض وتمضي من جديد.
إن الأفكار التي هي من نسج الخيال والتوهمات .. التي يخُيل للإنسان أنها تمنعه وتقف في طريق تميزه وإبداعة وتحقيق أهدافه وبلوغ طموحاته.. فكم من إنسان لديه من الرغبة والطموح والحماس والإصرار الشيئ الكثير لتحقيق أهدافه وجعل أحلامه حقيقة في مشروعات حياتية شتى.. ولكنه ربما عاد إلى الوراء ورجع القهقرى ووقف في أول الطريق بسبب تلك القيود الوهمية التي توهمها وجعلها أحجار عثرة في طريقه.. وهي لا وجود لها في أرض الواقع.
كيف تتخلص من تلك القيود:

أولا: الإيمان بوجود القيود
علينا أن نكتشف تلك الأوهام ثم نتخلص منها، الاكتشاف هو الأمر الأول، هناك مصابين بأمراض نفسية كثيرة: كالوسواس والخوف والقلق، وغيرها، حيث يظن الصحيح فيا سليماً وهو في بدايات مرض نفسي عليه أن يتخلص من جذوره قبل الاستفحال.
ما من مر إلا وله علاج، كذلك الوهم، أحيانا يكرس الواحد فينا أنه شخص غير محظوظ، ولهذا يتطبع هذا الإحساس في أعماقه، حتى إذا بلغ ذروة المجد وأمسك بالجوهرة في يده، جاءته مثل الرعدة فتسقط من يده وتتحطم، لماذا تحطمت وسقطت من يده؟!، سيعيد السمفونية ذاتها: أنا غير محظوظ!!، ولكن الواقع يقول: أنه متشبع بالتشاؤم والاحباط، كرس في نفسه قمامة الأفكار السلبية، التي يتوجب عليه التخلص منها.
البعض منا يعطي نفسه إيحاءات غير صحيحة، بأنه غير قادر على فعل شيئ ما، فيساعد الفشل على نفسه، أحدهم بلغ به الزمن مبلغاً كبيراَ وهو لديه (فوبيا القيادة)، حينما أراد أن يتعلم وشاهد العصا السيارة ترتعد ولى هارباً، ختم على نفسه أنه ليس قادر.

ثانيا:راقب أفكارك
يجب أن تحطم إيمانك بوجود أفكار وقيود وهمية، وتؤمن بقدراتك فعلماء النفس يقولون أن الإنسان نتاج أفكاره – وفي الأقوال المأثورة بالمعنة ط ما عجز البدن عن ما قويت عليه الهمة” وأيضا ” إذا خفت من شيئ فقع ”

ثالثا: انتبه لما تقول
الكلام الذي يصدر منك سيكون تأثيره فوري على عقلك وذهنك، لأنك كلما تتفوه بكلام سلبي وتكرر الصعوبات والعقبات فإنك تضع قيودا ذهنية حول نفسك.

رابعا: امتلك عقلية النمو
عقلية النمو ستساعدك في العيش سعيدا، لأنها تبعث دائما على التجدد والأمل والتفائل، كن من الناس التي تصغي لأصحاب التجارب الجيدة، وعند المضي لأي مسار توقع المنزلقات والتحديات واجعلها من الأشياء الطبيعية التي ستواجهك وعليك تجاوزها.

خامسا: إنتبه لأخلائك
قل لي من تصادق أقول لك من أنت، والمرء يعرف بخليله، ولذلك فإن بعض القيود هي وليدة محيط الأصدقاء فاعرف من تصادق.


